ثقافة وفن

الإعلامية أمال الشاهد تكشف كواليس و “فضائح ” التلفزة الوطنية

سوسة 24: نشرت الإعلامية أمال الشاهد تدوينة مطولة تحدثت فيها عن كواليس “التلفزة الوطنية ” و اسباب تغييبها عن الظهور و هذا نص التدوينة :

اجابة للي مازالوا تقريب كل يوم يسألوا فيا على الخاص و في الفضاء الافتراضي و في الحياة الحقيقية كي يعرضوني في الدنيا ” يا خي إنت ماعادش تخدم في التلفزة الوطنية ؟” هاو الجواب : أنا مازلت نخدم في التلفزة الوطنية و مرسمة و ناخو في أجري الشهري من التلفزة الوطنية لكن المسؤولين فيها ما يحبوش يخليوني نخدم و هذا موش من توة أمر متواصل من سنين ما خلاونيش يكون عندي برنامج قار و متواصل و متسلسل دون انقطاع و حتى اللي يجي مسؤول جديد يبدأ مازال في الاول ” نافح” كيما يقولوا و متحمس و يحب يصلح و ينجح يخليني نخدم شوية و من بعد درا شكون يدور بيه و يرجعو للقالب المقولب و المنطق متاع الماكينة و يتبدل ، يولي ” ينسب” في المبادئ و في الإصلاحات و في الأولويات و يعمل اللي عملو من سبقو ، عادة ما نعرفشي ( أو بالأحرى ما عنديش يقين قطعي عندي فقط بعض الإشارات و التقاطعات..) إذا بتعليمات خارجة عن أسوار الدار من المتنفذين في الحكم، خاطر أنا ديما ننقد و نقول الكلام اللي يوجع و ما حبيتش نولي sympathique مع حتى حزب سياسي و مع حتى حكومة و مع حتى طرف من اللي يحكموا ، و إلا لتأثيرات داخلية من بعض الأشخاص أو من بعض اللوبيات المتنفذة داخل أسوارنا من اللي شخصية و استقلالية صحافي من نوعي أنا تقلقهم و ما تعجبهمش و ممكن تحرجهم في علاقات مصالح و تبادل منافع ممكن تكون رابطتهم باللي في الحكم ( على كل حال هاو مثال صغير من اللي صارلي من مدة موش بعيدة ممكن تأكد في نفس الوقت الزوز نظريات : في 2017 كنا في امان الله انا و زميلاتي الزوز منى ذويب و فاطمة بن جمعة و فريق برنامجنا نخدموا في حصة صباحك يا تونس و اول مرة من سبعة أو ثمانية سنوات الوطنية الأولى تنجح انها تبدأ برمجة، برمجة خريف شتاء في وقتها في شهر سبتمبر و احنا اللي قمنا بتحقيق هذا، و افتتحنا البرمجة في أول جمعة من سبتمبر و خدمنا بشكل يومي و الر م ع المؤقت وقتها كان طائر بالفرحة و كان زعمة يحب يصلح و يبدل وضعية التلفزة و يخليها تاقف على ساقيها و تنجح ( بالإمارة عمل لجنة داخلية لإصلاح التلفزة كنت أنا بنفسي رئيستها و خدمت اللجنة و قدمت تقرير مفصل على كل اشغالها قعد راقد في القجر عند رئاسة الحكومة اللي كانت واقفة لتونس و تحارب في الفساد بالسبركة بالإمارة هاك الحملة الشهيرة في ساحة القصبة متاع ” مكنسة ضد الفساد لكل مواطن” تفكرتوها بربي ؟ و قعد راقد زادة في القجر متاع المسؤولين متاع التلفزة اللي تسماوا من بعدو …) ، بما انو زعمة واحد منا صحافي من أبناء المؤسسة، عبد المجيد المرايحي، كنا لاباس علينا نخدموا في امان الله و الحصة ناجحة و نسبة المشاهدة قياسية بالرجوع لتوقيت البث في الصباح و المحتوى كان محترم جدا . يقوم يسمي ” مديرة قناة” بالنيابة، “تدير” القناة و تخدم زادة برنامج طبي و إلا صحي في الانتان و تخدم زادة في مهمة مع مصالح الإعلام في قصر قرطاج . آش ولينا عايشين عادة من الوقت هذاكة ، هاو آش كانت تقوللنا و ليا انا بالذات ( و انا ما كنتش من العاكسين كان ديما عندي ما نجاوب بصوت عالي زادة و نرفض أي نوع من أنواع الاحراج أو محاولات التأثير و التدخل، ديما كلمة لا حاضرة عندي ، ما نرخش بالكل) : ” علاش كي تتكلم ما تقولش سيادة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ” ، ” علاش تستدعى في الوزراء و السياسيين “, ” علاش نص ساعة كاملة مع المسؤولين اللي تجيب فيهم ياسر كلام …” و بالطبيعة الضغوطات و التاليفونات و ” التهديدات المبطنة ” بسبب قربها من القصر اللي كانت تتمارس على ر م ع بالنيابة لقى نفسو ضعيف و ما ينجمش ياقف في وجه الضغوطات من الشيرات الكل و حب يكسب ود الجميع منا و منا و منا ياخي خسر الكل للأسف ( و يتحمل هو زادة مسؤولية الصورة و الظلم الصارخ اللي تعرضنالوا مانيش باش نلقالو اعذار أو نبررلو حتى لو كانت علاقتي الإنسانية بيه طيبة) . حتى لين في الاخر النقطة اللي ” افاضت” الكاس نهار الجمعة في جانفي 2018 وقت اللي صارت سلسلة من الاحتجاجات و صارت اعمال شغب و تكسير و سرقات ليلية ، عديت الناطق الرسمي لوزارة الداخلية معايا بالتاليفون و عملت معاه حوار بأتم معنى الكلمة و رفضت اني نكون ( كيما برشة برشة مقدمي برامج في هاك الفترة) بسطاجي أو سبالة متاع ماء نحلها و نخلي ضيفي يتكلم كيما يحب و يقول اللي يحب من غير ما انا ندقق معاه في كل كبيرة و صغيرة و نسألو على التفاصيل و الارقام اللي يقول فيهم … حاصيلو خدمت خدمتي كصحفي محترف يحترم نفسو و يحترم مهنتو و يحترم عقول المشاهدين و ما يستغفلهمشي. أيا عادة أكهو قامت القيامة و ضربت التاليفونات ( منهم ثلاثة ” مديرين ” من داخل المؤسسة ماعندهم حتى علاقة بالخط التحريري لكن عندهم علاقات في السلطة ، بشهادة الر م ع بيدو و فيهم اللي مازال موجود ليوم الناس هذا و يمارس في نفس المهمة متاع التوسويس بالتاليفون …) و تنحات الحصة تصنصرت و حاولت ” المديرة بالنيابة” زعمة تلفقلنا تهمة متاع القيام بالاشهار المقنع باش يغلفوا التصنصيرة زعمة زعمة و ما يظهرش انو فمة تدخلات سياسية و ضغوطات و انزعاج من العمل الصحفي الناقد و انزعاج كبير من دوري كسلطة رابعة في المساءلة و المحاسبة اللي كنت نقوم بيه و مازلت بكل اقتناع بكل ضمير و بكل استقلالية . و التلفزة و الزملاء و الزميلات الكل على علم بالظلم اللي تسلط علينا و قعدوا اكلهم يخزروا و ساكتين عن الحق ، ما تحركتلهمشي شعرة ضمير واحدة ! و الظلم مازال مسلط و لم يزل رغم اللي انا و زميلاتي الاثنين شدينا صحيح في فتح تحقيق حول التهمة المزعومة اللي ادعات بيها علينا ” زميلتنا”. اللي كانت مديرة بالنيابة ، و تعمل التحقيق و ظهرنا ثلاثتنا بريئات و نظاف و نزيهات و ما عملتش حتى خطأ مهني. و توة عندي عامين نطالب بنسخة من التقرير متاع التحقيق باش ناخو حقي عن طريق القضاء لكن الإدارة تحجب عني المعلومة و تماطل في مدي بالنسخة في خرق لقانون النفاذ للمعلومة ( و يعتبر هذا الكلام اعلام شفوي لمصالح هيئة النفاذ للمعلومة تتبعها شكاية فعلية كتابيا !) و رغم اني زادة في لحظتها توجهت بشكاية للنقابة الوطنية للصحفيين ، نقابتي اللي المفروض تدافع عليا و على حقي و تحمي ، لكن ما صار شيء و المرصد ما جاوبنيش على شكايتي إلى اليوم . توة الظلم مازال متواصل لم يزل و حقي و حق زميلاتي الزوز مازال لم يرجع. عادة، هذه إجابة للي يسألوا فيا كل يوم : ” وينك في التلفزة، شبيك ماعادش تظهر، ياخي ماعادش تخدم في الوطنية ؟ ” لا يا سيدي،مازلت في الوطنية و ناخو في شهريتي منها، و نمشي لبيرويا كل يوم، و نقدم في مشاريع البرامج عن طريق مكتب الضبط كل يوم ، و نكتب في المراسلات اللي نطالب فيها في المسؤول بالخدمة كل يوم و نقلو كل يوم اللي راهو يخالف في القانون و في قواعد الحوكمة النزيهة و في قواعد التسيير السليم للمرفق العمومي و يخالف في قواعد التصرف السليم في المال العمومي و قتلي يخليني انا و عشرات عشرات أمثالي بدون عمل ، و عندي المكاتيب الكل الكل الكل بالطابع و التاريخ متاع مكتب الضبط مازلت في التلفزة الوطنية لكني مصنصرة مبعدة عنوة مغيبة بالعاني خاطرني ما حبيتش بالكل نتعلم من أين تؤكل الكتف ، ماحبيتش نتعلم المهادنة و التدوهين و النفاق و التزلف و ما حبيتش نتعلم كيفاه نكون gentille مع أهل الحكم و السلطة اهوة علاش ماكمش تراوا فيا في الانتان ديما ، تراوني مررررررة بعد قداش على خاطرني صحفية نقلق ياسر نخدم خدمتي بضمير و باستقلالية و ماكنت تابعة حد قبل الثورة و رفضت زادة اني نكون تابعة اي حد بعد الثورة و ” رأسي صحيح ما نسمعشي الكلام ” و ” معارضة ديما ننقد” ( الجملة هذي تتعاودلي في مسيرتي المهنية من اللي دخلت للإذاعة و التلفزة و قعدت تتعاودلي بكثير من الالحاح و الاصرار بعد الثورة و قالوهالي الر م ع اللي جاوا الكل على اختلاف رضوخهم أو تبعيتهم السياسية سواء من بقايا التجمع المنحل و الا الترويكا و النهضة و الا نداء تونس و الباجي و الا الشاهد من بعدو و مازال الأمر و الظلم متواصلان الى اليوم مع اللي هوما في الحكم اليوم . ايا توة هاني حكيت برشة من اللي عندي و جاوبتكم الكل اللي تسألوا فيا فرد مرة خاطرني تعبت من كل واحد نفسرلو وحدو . و نحب الظلم يترفع عليا ! و نحب حقي يرجعلي قانونيا و معنويا ! و نحب نخدم ، كيما أنا بمهنية و بمصداقية و باستقلالية ! ماكم تقولوا تحبوا تعملوا دولة قوية و عادلة، وريولنا وينو العدل اليوم ؟ هذي صفحة من صفحات الكتاب الأبيض اللي يلزموا يتكتب للتاريخ و العبرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى