أخبار سوسة

رخصة تقسيم STIA..نموذج للإقتصاد الريعي وتفكيك للمنطقة الصناعية سيدي عبد الحميد

“الاقتصاد الريعي فهو نظام، تسيطر فيه مجموعات خاصة على الدولة، وتحوّل وجهتها من هيكل يحمى المواطن ويخدم المصلحة العامة، إلى هيكل يحمي مصالحهم وامتيازاتهم وريعهم، وتتحرك هذه المجموعات بنشاط لحماية نفوذها عبر اختراق واسع للسلط الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية، والسلط الموازية كالإعلام والنقابات وبعض منظمات المجتمع المدني، أو حتى بطرق العصابات التي تحمي أسواقها بالحديد والنار. وتشجع هذه الفئة على انتشار الريع في عموم الدولة كي تنتدب من يساندها وتوسّع جبهتها في حربها ضد أي إصلاح مؤسساتي يمس مصالحها.”

في هذا الاطار أطرح سؤال على السيد صابر دريرة:

المنطقة الصناعية بسيدي عبد الحميد بسوسة تضم عشرات المؤسسات الصناعية التي تقع على عقارات ذات صبغة صنايعة تتبع هذه المنطقة وتخضع بالتالي لنفس كراس الشروط، وعلى إثر الترخيص لاحدى هذه المؤسسات (شركة ICAR) بإستغلال العقارات المعنية لغاية تجارية (عقار يمسح 42065 متر مربع وعقار يمسح 7800 متر مربع)،

فماذا لو إختارت جميع المؤسسات الصناعية بالمنطقة نفس التمشي وطالبت برخص لاحداث مراكز تجارية؟

هل سترفض لجنة رخصة التقسيمات ذلك في حين أنها وافقت لغيرهم؟ وبالتالي تكون قد خرقت مبدأ المساواة بين المواطنين ومبدأ حياد الإدارة؟

ألن يساهم ذلك في تفكيك المنطق الصناعية؟

ألا يعتبر ذلك مخالفة لمثال التهيئة العمرانية، الذي يعتبر المرجع القانون الاول في المجال العمراني قبل كراسات الشروط وجميع الوثائق الأخرى؟

ألا يعتبر ذلك ضرب للنسيج الاقتصادي والصناعي لمدينة سوسة؟

هل أن المجلس البلدي يجب أن يطبق القانون في إطار رؤية عمرانية وتنموية متكاملة أم ستتحول مصالح البلدية الى مصلحة للشؤون القانونية للشركة المعنية تقرأ القانون من ثقب إبرة لا تخدم إلا مصلحة المعني على حساب المصلحة العامة؟

مجدي بن غزالة
مستشار ببلدية سوسة/رئيس لجنة التخطيط والتهيئة العمرانية

زر الذهاب إلى الأعلى