الجولة 33 للبطولة الإيطالية، تقلّبات في الأفق

الميلان و اليوفي في خطر

التقلبات اللائحة في الأفق لن تغير وجهة اللقب لكنها مهمة. إنتر ميلانو على بعد خطوة من إحراز بطولته التاسعة عشرة أسابيع بعد انسحاب ميلان و اليوفي و أتالانتا من سباق الفوز بالسكوديتو بسبب نتائجهم غير المنتظمة و مردودهم المهزوز، وهو ما قتل التشويق الذي ميز البطولة الإيطالية عندما تألق ميلان بطل الذهاب. يبدو أن ميلان و اليوفي مهددان بمغادرة موقعيهما بين الفرق الأربعة المتصدرة للكالشيو أكثر من أي وقت مضى.

إنتر يجدد العهد مع الفوز

فاز إنتر بصعوبة على العنيد هيلاس فيرونا بهدف نظيف سجله دارميان في الدقيقة 76 بعد تمريرة جميلة في العمق من أشرف حكيمي. يمكن القول أن إنتر إنتصر بالحد الأدنى المطلوب. لم تكن محاولات لوكاكو بالخطورة المعتادة و لم يخلق النيراتزوري فرصا كثيرة باستثناء بعض المحاولات من أشرف حكيمي و لاوتارو مارتينيز. جدد إنتر العهد مع الإنتصارات و قفز كونتي فرحا بعد صافرة نهاية اللقاء و احتفل مع فريقه بالنصر. حماس كونتي الذي زرعه في إنتر من الجزئيات التي صنعت الفارق في هذا الموسم.

يوفي بيرلو دون روح

اليوفي يعيش أسوء فتراته منذ موسم 2011 / 2012 الذي توج فيه بالسكوديتو الأول في سلسلة ألقابه التسعة الأخيرة. لم يعد اليوفي مخيفا رغم امتلاكه لاعبين مهاريين من طينة كريستيانو رونالدو و ديبالا و كوادرادو و موراتا و كييزا و كولوسيفسكي الموهبة الواعدة.

رونالدو و ديبالا لم يقدرا على فعل الكثير في مواجهة السيدة العجوز مع فيورنتينا في ملعب أرتيميو فرانكي. سيطر الفيولا على الشوط الأوّل من المباراة و توّج ضغطه المتواصل على اليوفي بتسجيل هدف التقدّم من ركلة جزاء نفّذها فلاهوفيتش في الدقيقة 28 على طريقة بانينكا. لم يكن الفيولا ليتحصّل على ضربة الجزاء إن لم يتدخّل الفار الذي نبّه الحكم الرّئيسيّ إلى لمس رابيو الكرة بيده في منطقة العمليّات. دخل اليوفي الشوط الثاني بقوّة و عدّل النتيجة في الدقيقة 46 عن طريق موراتا الذي دخل بديلا لديبالا الذي كان شبحا لللاّعب الحاسم الذي صنع انتصارات اليوفي في عديد المواقف الصعبة. لم يصنع البيانكونيري ما يكفي من الفرص لتسجيل الأهداف و الإنتصار و لم يقدر رونالدو على صنع الفارق لوحده حيث اكتفى النجم البرتغالي ببعض المحاولات المحتشمة.

يحتل اليوفي حاليا المركز الرابع ب 66 نقطة. يوفنتوس أضاع نقطتين هامتين في سباق التأهل لدوري الأبطال.

الميلان يسقط من جديد

سقط ميلان في روما أمام نسور العاصمة لاتسيو بثلاثية نظيفة. سقوط ميلان في الجولات الأخيرة و إضاعته عددا كبيرا من النقاط وضعه في موقف حرج جولات قبل نهاية البطولة.

بدأ ميلان المباراة بأسوء طريقة ممكنة، قبل هدفا مبكرا جدا بعد أن كان قريبا من التسجيل في أولى لحظات المباراة عن طريق تشالهان أوغلو. في الدقيقة الثانية، أفشل مهاجم البيانكوتشيليستي المهاري خواكين كوريا مصيدة التسلل و راوغ الحارس دوناروما ببرودة دم كبيرة قبل أن يسكن الكرة الشباك. لم تكن ردة فعل ميلان بالقوة المطلوبة لتعديل النتيجة و كان لاتسيو الطرف الأخطر في المواجهة و سجل هدفا أبيضا في الدقيقة 43 ألغاه الفار لوجود مسجل الهدف لاتزاري في موقع تسلل.

لم يدخل ميلان الشوط الثاني كما يجب و واصل اللعب بسلبية كبيرة. في الدقيقة 51، قام لوكاس ليفا بمخالفة واضحة على هاكان تشالهان أوغلو عكس بعدها لاتسيو الهجوم بسرعة. أنهى الهجمة بنجاح المتألق خواكين كوريا الذي راوغ المدافع المستعار من تشلسي توموري و سدد بقوة في الزاوية المغلقة للمرمى ليسجل الهدف الثاني للاتسيو. كان الهدف الذي لم يلغه الحكم رغم مشاهدته المخالفة عبر تقنية الفار رصاصة الرحمة في صدر ميلان المتعثر الخطى في الجولات الأخيرة. واصل ميلان لعبه العبثي العقيم و واصل لاتسيو عكس الهجمات بامتياز و كاد يعمق الفارق في أكثر من مناسبة قبل أن يسجل إيموبيلي الهدف الثالث في الدقيقة 87.

أزمة ميلان، أزمة هوية

رحلت قيم الميلان القديم مع الجيل القديم

بعد هذه الهزيمة، خسر ميلان مركزه الثاني لصالح أتالانتا و تراجع إلى المركز الخامس باحتساب فارق الأهداف المسجلة و المقبولة رغم اشتراكه مع نابولي و يوفنتوس في عدد النقاط. فقد ميلان قوته الهجومية بسبب غياب زلاتان إيبراهموفيتش المتكرر عن المباريات. يعاني السويدي مشاكل عضلية أثرت على جاهزيته لخوض اللقاءات. تراجع مردود لياو و ريبيتش و عجز ماندزوكيتش عن تعويض زلاتان ساهما أيضا في العقم الهجومي للروسونيري. بعد الهزيمة المؤلمة لفريقه، سمح دوناروما لنفسه بالضحك و المزاح مع زميله السابق رينا. الهوة شاسعة بين دوناروما قائد اليوم و مالديني قائد الأمس و هي تعبر عن أزمة الهوية التي يعيشها الميلان المفتقد للاعبين من طينة قادته السابقين مالديني و كوستاكورتا و أمبروزيني و سيدورف. في ظل تأزم نتائج الميلان و اليوفي، يبدو لاتسيو قادرا على انتزاع مقعد مؤهل لدوري الأبطال.

أتالانتا يستغل عثرة جاره اللومباردي

فاز أتالانتا على بولونيا بخماسية نظيفة في ليلة يوم الأحد. سجل مالينوفسكي الهدف الأول لأتالانتا في الدقيقة 22 و ضاعف موريال النتيجة في الدقيقة 44 عن طريق ضربة جزاء. سجل فرويلر الهدف الثالث في الدقيقة 57 و أضاف زاباتا و ميرانشوك الهدفين الرابع و الخامس في الدقيقتين 59 و 73. إرتقى أتالانتا بفضل هذا الفوز الكبير إلى المركز الثاني مستغلا هزيمة ميلان في روما ليرفع رصيده إلى 68 نقطة. يتميز أتالانتا بهجومه الفتاك الذي يعد الأقوى في الكالشيو. سجل أتالانتا 78 هدفا إلى حد الآن و يبلغ معدله التهديفي في كل لقاء 2.36.

نابولي ينجح في اللحاق بالميلان و اليوفي

حقق نابولي فوزا ذهبيا في تورينو بهدفين نظيفين سجلهما كل من متوسط الميدان القوي باكايوكو بتصويبة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 11 و أوزيمان في الدقيقة 13 بعد مجهود فردي رائع. لم يواجه نابولي مقاومة كبيرة من تورينو الذي استسلم لقوة فريق الجنوب الهجومية الضاربة. ما يشد الإنتباه في مباريات نابولي هو سلاسة العمليات الهجومية لفريق غاتوزو و قدرته على خلق عدد كبير من الفرص في جميع لقاءاته. يقبع التورو في المركز السادس عشر و تنقصه مباراة عن بينيفنتو القابع في المركز الثامن عشر. يشترك تورينو مع فريق البيبو إينزاغي في عدد النقاط. التورو صاحب التاريخ المجيد الذي حقق لقب الدوري الإيطالي في سبع مناسبات مطالب بتحصيل أكبر عدد ممكن من النقاط من مبارياته القادمة للإبتعاد عن منطقة الخطر.

تبدو حظوظ ميلان و اليوفي و أتالانتا و نابولي في التأهل لدوري الأبطال متساوية. قد تكون مواجهتا الميلان مع اليوفي و اتالانتا خارج السان سيرو محددتين للقائمة النهائية لسفراء إيطاليا في أمجد البطولات الأوروبية.